دور جلالة الملك حاسم في ملف الصحراء

أكد الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون أن  الشغل الشاغل للدبلوماسيات وللدبلوماسيين المغاربة هو الاستماتة في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد ومكتسباتها مع التعريف بالمملكة، بسياساتها ، بواقعها ، بتراثها بديناميتها وبانفتاحها على العالم. وأوضح العمراني في حواو مع الصباح أن اعتماد مجلس الأمن للقرار2099، و الذي عزز  الموقف المغربي، كان بفضل صاحب جلالة الملك محمد السادس و اتصالاته الشخصية مع الجهات الفاعلة والمؤثرة في المجتمع الدولي.

عملتم لسنوات في السلك الدبلوماسي، ما هي نظرتكم اليوم إلى الدبلوماسية المغربية ؟

كما يعلم الجميع تبنى جلالة الملك خيارا لا رجعة فيه لبناء دولة ديمقراطية حديثة ومنفتحة على العالم وتحترم القيم العالمية لحقوق الإنسان. وبخصوص السياسة الخارجية، اختار جلالة الملك مقاربة ثلاثية الأبعاد  : حفظ السلم وتعزيز التعاون وتعزيز القيم العالمية.

 فبفضل ﺎﻟﺮؤﻳﺔ اﻟﻮاﺿﺤﺔ واﻟﺘﺼﻮر اﻟﻌﻤﻠﻲ لجلالة اﻟﻤﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺴﺎدس،  تتميز الدبلوماسية المغربية  بطابع الحركية الدائمة والتخطيط الاستراتيجي،  الشئ الذي يسمح لها بالتأقلم مع كافة المستجدات والتحولات، خاصة تلك المرتبطة  بالمصالح الوطنية، كما أنها تقوم على قراءة تحليلية للأحداث الراهنة منها أو المحتملة الوقوع.

وتمثل الدبلوماسية المتعددة الأطراف محورا أساسيا في هذه السياسة، ولعل انتخاب المغرب كعضو غير دائم بمجلس الأمن لفترة 2012-2013 هو دليل قاطع على  الثقة الموضوعة فيه  من طرف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة . فمن أصل  193 صوتا،  صوتت  أغلبية  مكونة من  151  عضوا لصالح المملكة، وهنا تكمن قوة المغرب، باعتباره شريكا موثوقا به، ويتميز بقدرته على خلق وتحقيق  التوافق في الآراء.

على المستوى الإقليمي، انطلاقا من إيمان المغرب بكون التعاون يشكل أفضل  وسيلة للتنمية، وتحقيقا لرؤية جلالة الملك المتعلقة بمستقبل مشترك بالمغرب الكبير،فإن بناء  فضاء مشترك هو بالغ  الأهمية بالنسبة لبلدان منطقتنا المغاربية، خاصة أنها تتوفر على جميع المقومات البشرية والآليات التقنية من أجل تحقيق ذلك.

 الدبلوماسية المعاصرة تتمحور خصوصا حول القضايا ذات الطابع العالمي، لأن العولمة أضفت طابعا عابرا للحدود على كل التحديات ، وفرضت  بالتالي الحاجة إلى اتخاذ إجراأت تضامنية ومنسقة بين جميع الأطراف. ومن هذا المنطلق تنخرط المملكة بفعالية في معالجة  القضايا الدولية التي يواجهها  اليوم المجتمع الدولي اليوم.

تميز العقد الماضي  بمبادرتين تعكسان مشروعا اجتماعيا هاما، وهي مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء واتفاقية تبادل حر شامل ومعمق، فهل لكم أن تعطونا فكرة  عن آخر مستجدات قضية الصحراء المغربية؟

 بالفعل ، أطلق جلالة الملك منذ اعتلائه العرش مشروعا مجتمعيا حداثيا وديمقراطيا من خلال إصلاحات كبيرة ومهمة وكذا مبادرات ذات مصداقية. وهو ما  ما عزز قوتنا التفاوضية، وسمح لنا بالدفاع عن مصالح المغرب بثقة وبالتموضع على الساحة الإقليمية والدولية  كشريك فعال،  صوته مسموع  وملتزم بالسلام والأمن الدوليين.

  كما أنه لا بد من التوضيح أن المبادرتان المذكورتان ليستا وليدتي الصدفة بل هما نتيجة منطقية لهذا المشروع الاجتماعي الذي أطلقه جلالة الملك، والذي يركز على  قيم الحداثة والانفتاح والتوافق.

 أما فيما يتعلق بمبادرة الحكم الذاتي، فمنذ تقديمها سنة 2007 عرف ملف الصحراء المغربية  دينامية مهمة بعد فترة طويلة من الركود وغياب آفاق واضحة، كما مكنت من تعزيز موقف المغرب من خلال مكتسبات ملموسة على المستوى الإقليمي والدولي ومن خلال إشادة العديد من الدول الفاعلة بالمقاربة  المغربية.

ودائما في نفس السياق، يجب أن لا  ننسى أن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وكذا مختلف تقارير الأمين العام تعترف  اعترافا  صريحا بأهمية ووجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

وآخر مثال على هذا الاعتراف، يرجع إلى شهر أبريل الماضي، من خلال تبني القرار 2099 الذي جاء منصفا ومعزا لملف المغرب، بعد إشادته بمجهودات المملكة الجدية وذات المصداقية في البحث عن حل لهذا النزاع الإقليمي، دون أن أنسى مطالبة جميع الأطراف الانخراط في المجهودات الأممية ومطالبته الجزائر بالتعاون مع المفوضية السامية للاجئين لإحصاء ساكنة تندوف.

كل هذه المكتسبات ترتبط ارتباطا وثيقا بنقاط القوة التي تتميز بها مبادرة الحكم الذاتي ، خاصة مضمونها الهام، والمنهجية التشاورية التي التي تم اتباعها من أجل بلورتها.

وكخلاصة فإن هذه المبادرة توفر أساسا متينا يسمح بالتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع بعيدا عن المواقف المتصلبة والمقاربات المتجاوزة.

يتابع جلالة المغرب عن كثب ملف الصحراء ويلعب فيه دورا  حاسما خصوصا في الأوقات العصيبة هل لكم أن تحدثونا عن هذا الدور؟؟

 أولا وقبل كل شيء، فالمبادرات والاتصالات  والمساعي التي يقوم بها جلالة الملك تلعب دورا حاسما  في كل  التطورات الإيجابية التي يعرفها هذا الملف. فالمكالمة الهاتفية بين  جلالة الملك وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة خلقت دينامة جديدة وسمحت بتوضيح بعض الأمور المتعلقة  بطبيعة مهمة المينورسو ومهمة المبعوث الشخصي للأمين العام ، وباحترام محددات المسلسل السياسي، وأيضا بأهمية العلاقات الثنائية مع الجزائر.

كما أود أن أؤكد على الدور الحاسم لجلالة الملك خلال عملية خلال عملية استحقاق شهر أبريل الماضي على مستوى مجلس الأمن، ، فاعتماد مجلس الأمن للقرار2099، الذي عزز  الموقف المغربي كان بفضل صاحب جلالة الملك محمد السادس و اتصالاته الشخصية مع الجهات الفاعلة والمؤثرة في المجتمع الدولي.

  وأود أن أغتنم هذه الفرصة للرد على أولئك الذين لا يترددون في استغلال المبادئ النبيلة لحقوق الإنسان بمناطقنا الجنوبية، وأذكرهم  بأن هذا القرار يشيد  ويعترف بأهمية الإصلاحات والقرارات التي اتخذها المغرب تحت قيادة جلالة الملك من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك تعزيز دور لمجلس الوطني لحقوق الإنسان  في كل من الداخلة والعيون وكذلك بتفاعل المملكة  مع الإجراأت الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

 هذا يجرنا إلى التطرق لموقف الجزائرفي هذا الملف، خصوصا  في ظل الأزمة  التي تعرفها  منطقة الساحل ، هل لاحظتم السيد الوزير أي تغييرات  بهذا الشأن ؟      

    أولا، أجدد التآكيد على أن  القرار 2099  أبرز البعد الإقليمي لهذا الملف، وشدد على  مسؤولية الجزائر بهذا الخصوص.

 وفي هذا الإطار ، أكد مجلس الأمن  في قراره هذا  إن استمرار الوضع الراهن هو أمر غير مقبول، وهو ما يمثل دعوة  واضحة للأطراف الأخرى من أجل الانخراط بحسن  نية وبدون تأخير من  إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء، والتخلي عن تعنتها وحملاتها المغرضة و محاولاتها الهادفة الى الزيغ عن المسلسل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة،  لما فيه مصلحة  الاستقرار والتكامل المغاربي.

 إضافة إلى ذلك، طالب مجلس الأمن في قراره  2099 دول الجوار إلى تعزيز  التعاون مع الأمم المتحدة ومع بعضها البعض وأكد على أهمية التعاون بين دول اتحاد المغرب العربي كما حث الجزائر على الحوار مع المفوضية العليا للاجئين بخصوص إحصاء ساكنة مخيمات تندوف.

 وعلاقة بالوضع في منطقة الساحل لمسنا وعيا حقيقيا بالمخاطر التي تطرحها التهديدات  والتحديات الأمنية.هذه الوضعية أدت الى بروز واقع جديد على المستوى الجيوسياسية والجيوستراتيجي، وهو ما يجعل حل النزاع حول الصحراء المغربية أمرا مستعجلا. فالجزائر مطالبة بالانخراط بحسن نية في الجهود الهادفة الى  التوصل إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء .

 الجميع يتفق اليوم على أن الوضع الراهن لا يمكن استمراره، وعلى ضرورة  نهج مقاربة جديد لحل ملف الصحراء،في احترام  للمحددات التي أقرها مجلس الأمن. وهو الأمر الذي أكده السيد روس خلال عرضه أمام  مجلس الأمن 28  نوفمبر 2012 .

  والرجوع للعلاقات مع الجزائر ينبغي التذكير أن المغرب  ما فتئ يدعو الى تطبيع العلاقات الثنائية في إطار حسن الجوار والاحترام المتبادل. كما جدد دعوته الى انبثاق نظام مغاربي جديد، من شأنه أن يكون عاملا أساسا في  تحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن بمنطقة الساحل  والصحراء ومساعدا على تحقيق التكامل الافريقي.

وماذا عن العلاقة مع أوروبا عموما وفرنسا وإسبانيا خصوصا، باعتبارهما شريكين استراتيجيين للمملكة ، خصوصا في ظل الأزمة الإقتصادية الدولية والسياق  السياسي الإقليمي الجديد؟

 أعتبر أن دعوة  جلالة الملك لانبثاق الوضع المتقدم تشكل العنصرالأساسي  الذي أدى الى إقامة هذه الشراكة النموذجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وقد سمحت هذه الدعوة بالقيام  بقفزة نوعية كبيرة نحو الأمام سواء فيما يتعلق بالفلسفة التي توجه علاقاتنا المتعددة  الأبعاد  أو بهيكلة وأدوات هذه العلاقات. كما مكن  الوضع المتقدم من توسيع آفاق علاقاتنا مع أوروبا وتجاوز منطق تصور بسيط للتبادل الحر  إلى تحقيق اندماج أقوى للهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المغربية مع نظيرتها في الاتحاد الأوربي. وهو ما يشكل ، في رأيي، تحولا في العلاقات المغربية  الأوروبية  كما طالب بذلك  جلالة الملك محمد السادس.

إن الهدف هو إرساء أسس فضاء اقتصادي مشترك بين المغرب وأوروبا من شأنه  تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي وتدعيم عملية تحديث الهياكل المؤسساتية والتنظيمية بالمغرب، وذلك تماشيا مع أولوياتنا  ومع  الإصلاحات التي يقودها جلالة الملك، كما أن تحقيق  الوضع المتقدم في أبعاده الكاملة  يستوجب منا العمل على مواءمة القوانين كمحرك استراتيجي أساسي لبلورة أفق طموح بين المغرب والاتحاد الأوربي وشرط أساسي لظهور فضاء متجانس ومتكامل  بين الطرفين.

 كل هذه المبادئ توجه المفاوضات لإبرام اتفاق شامل ومعمق للتجارة الحرة ، هو  الأول من نوعه في منطقة البحر الأبيض المتوسط وكذا لخلق فضاء متجانس وتكاملي تؤطره مبادئ وقوانين موحدة من أجل مستقبل مشترك خصوصا في مناخ إقليمي يشهد اضطرابات كبيرة.

كما أؤكد أن علاقتنا المميزة مع أوروبا تستمد قوتها كذلك من الدينامية التي تعرفها شراكتا الاستراتيجية مع الجمهورية الفرنسية، والتي تمتاز بمتانتها  وقدرتها على تجاوز كل ما من شأنه أن يعكر صفوها.

 هذه العلاقات النموذجية عززتها الزيارات المتبادلة بين قائدي البلدين،  فالزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند جددت التأكيد على الطابع الاستراتيجي لهذه العلاقات سواء على مستوى الحواو السياسي أو على مستوى التعاون الاقتصادي أو البعد الإنساني.  وبخصوص العلاقات بين إسبانيا والمغرب، فالصداقة التي تجمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والملك خوان كارلوس تلعب دائما دورا أساسيا في تعزيزها.فهي تمتاز بمتانتها  كما تجسد ذلك وتيرة الاجتماعات والاتصالات المكثفة على جميع المستويات، ولا أجد مثالا أبلغ من النجاح الكبير الذي عرفته  الزيارة  الأخيرة التي قام بها الملك الإسباني إلى المغرب، والتي رافقه خلالها  العديد من المسؤولين الإسبان الكبار ورجال الأعمال.

اتخذته  المملكة خيارا استراتيجي آخر، وهو تعزيز علاقاتها  بفضائها الإفريقي وكذا بدول الخليج، ما هي الدوافع الكامنة وراء هذا الخيار؟

سياسة المغرب تجاه أفريقيا هي قبل كل شيء تعبير عن رؤية جلالة  الجلالة الملك محمد  السادس الذي رسم معالم السياسة الخارجية للمملكة تجاه هذه القارة وحدد ضوابطها كما عمل على تدعيم وترسيخ هذه العلاقات، وجعلها شراكة فاعلة ومتضامنة، تندرج في إطار رؤية متجددة للتعاون جنوبءجنوب.

فالسياسة الافريقية للمغرب تقوم على  مجموعة من الثوابت عملت المملكة المغربية على  بلورتها  على  أرض الواقع وهي، أولا  واجب  التضامن وثانيا ضرورة تعزيز النمو المشترك وثالثا تعزيز الأمن والسلام.

 أما فيما يتعلق بالعلاقات مع أشقائنا بالخليج، فهي على مستوى كبير من التميز، بفضل ما يجمع الطرفين من  توافق وانسجام في ما يخص  العديد من ه القضايا العربية والإسلامية والإنسانية . وفي هذا الإطار، فإن القرار المتخذ سنة  2012  بإقامة شراكة استراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي هو جزء من الجهود الدبلوماسية المستمرة الهادفة الى تعزيز التعاون مع هذه  البلدان،  ينبني على أسس المصلحة المتبادلة.

وفي هذا السياق فإن الزيارات الرسمية الأخيرة  التي قام بها صاحب الجلالة  الى كل من المملكة العربية السعودية و قطرو الإمارات العربية المتحدة والكويت وضعت الأسس لشراكة متعددة الأبعاد ومربحة لجميع الأطراف.

 ماذا بخصوص  العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، علما أن البلدان أقاما شراكة استراتيجية بينهما، هل لكم أن تعطونا نبذه عن واقع هذه العلاقات؟

خلافا لما يعتقده البعض، فعلاقاتنا الثنائية مع الولايات المتحدة ، تعززت  خلال العامين الماضيين تحت قيادة  صاحب الجلالة الملك محمد السادس. فالمغرب والولايات المتحدة الأمريكية تجمعهما علاقات متينة ومميزة، مبنية على  صداقة تاريخية  وقيم  مشتركة عديدة، وتضامن في الدفاع عن مصالح البلدين  الاستراتيجية .

كما أن شراكة البلدين  تندرج في سياق الرؤية المحددة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، و الرئيس باراك أوباما، اللذان اتفقا  خلال مكالمتهما  الهاتفية الأخيرة على تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية والمميزة و تكثيف الحوار السياسي بين البلدين خصوصا  في إطار  الحوار الاستراتيجي المقام سنة  2012  ، والذي كرس  إرادتهما في إرساء شراكة مبتكرة  من شأنها    بناء مستقبل واعد يقوم على القيم المشتركة،  و تجاوز كل الخلافات الظرفية ، وهو ما شكل دائما عنصر تميز  في العلاقات الثنائية بين البلدين.

هل لكم أن تحدثونا عن دور الدبلوماسية والدبلوماسيين المغاربة؟

في السنوات الأخيرة  أعطت وزارة الشؤون الخارجية الأولوية لتطوير أدوات العمل الدبلوماسي والقنصلي، بما في ذلك تبني مقاربة مبنية على برامج عمل وتحقيق أهداف مهددة مع إيلاء عناية خاصة لخدمة مصالح جاليتنا بالخارج.

بعد مسيرة  أكثر من 35 عاما  داخل أروقة هذه الوزارة، مررت خلالها  بكل الدرجات ، أود أن أقول أن الشغل الشاغل للدبلوماسيات وللدبلوماسيين المغاربة هو الاستماتة في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد ومكتسباتها مع التعريف بالمملكة، بسياساتها ، بواقعها ، بتراثها وبانفتاحها على العالم.

طيلة هذه المدة، عملت الى إلى جوار نساء ورجال اقتسمنا خلالها المعنى الكامل لبعض القيم النبيلة كحب الوطن والكرامة والانضباط والتواضع، والاعتدال، والصبر … وهذه هي القيم التي تجعل الدبلوماسية مهنة مرموقة ومتميزة، تتطلب تفانيا كبيرا وتضع علينا مسؤولية جسيمة.

ومن هذا المنبر أود أن أشيد بمجهودات الدبلوماسيات والدبلوماسيين المغاربة، معربا عن اعتزازي بكوني واحدا من أسرتهم الكبيرة. هذه الأسرة التي لا تدخر جهدا من أجل إشعاع المغرب  على المستوى الدولي والتي تعمل جاهدة لتكون عند حسن ظن جلالة الملك نصره الله.

 

média