» إسبانيا الشريك المورد الأول للمغرب وواحدة من المستثمرين الرئيسيين  »

السيد الوزير، في أي إطار تدخل زيارة الملك خوان كارلوس الى المغرب ؟

أولا، هذه الزيارة تندرج في إطار  الصداقة القوية والمتينة التي تجمع بين جلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك خوان كارلوس. وتشكل خطوة أخرى في تعزيز العلاقات   الثنائية المميزة والغنية والاستراتيجية بين البلدين.

 

المغرب وإسبانيا يواصلان  تعزيز تقاربهما وتجديده باستمرار ورفع علاقاتهما الى مستوى جديد يتماشى مع طموحاتهما المشتركة، وفقا للمكانة المتميزة الذي يحتلها كل بلد في السياسة الخارجية للبلد لآخر. في هذا السياق، أذكر  أن إسبانيا تعتبر بلدنا  من البلدان ذات الأولوية في سياستها الخارجية.

كما ستمكن هذه الزيارة من استكشاف آفاق جديدة للتعاون تقوم على الشراكات المبتكرة والاستفادة من التكامل والفرص التجارية بين المملكتين، وذلك وفقا لدعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لانبثاق ظروف جديدة تساعد على خلق الثروات المشتركة.

 السيد الوزير، كيف تقيمون العلاقات المغربية الاسبانية اليوم ، وخاصة على الصعيد السياسي؟

العلاقات المغربية الإسبانية تتميز اليوم بالرغبة المشتركة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وجلالة الملك خوان كارلوس في تعزيزها وتخطي كل ما من شأنه تعكير صفوها.

الاجتماع الرفيع المستوى العاشر  الذي عقد في الرباط في أكتوبر2012  ، ساعد على وضع أسس  شراكة استراتيجية بين البلدين ومأسسة حوار سياسي مكثف، ، وتعزيز شراكة اقتصادية طموحة وتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية والبشرية بين المملكتين.

وكمثال على جودة  العلاقات الثنائية بين البلدين،  أذكر هنا بالحوار السياسي والتشاور والتعاون الوثيق والمشترك بين كبار المسؤولين في البلدين، وكذا بالتعاون على المستوى الأمني​​، الذي مكننا من تحقيق نتائج هامة وملموسة. هذا التعاون الذي  وصل الى مرحلة من النضج تسمح لكلا البلدين بالنظر إلى المستقبل بثقة، ومكافحة التهديدات الأمنية الناجمة عن الوضعية  الهشة في منطقة الساحل والصحراء، التي تهدد ليس فقط استقرار وأمن بلدان الضفة الجنوبية لحر الأبيض المتوسط​​، ولكن أيضا، بالنظر إلى تأثيراتها العابرة للحدود ،  الضفة الشمالية  وخاصة أسبانيا.

بالإضافة الى هذا  التنوع على مستوى العلاقات الثنائية، فإن المغرب وإسبانيا فاعلان مهمان في محيطهما الأورومتوسطي، حيث  يتعاونان ويتخذان مبادرات مشتركة  سواء على مستوى  الاتحاد الأوروبي أو على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية  كالاتحاد من أجل المتوسط ​​أو مبادرة 5+5 ومبادرة  الحوار المتوسطي أو المبادرات الأخيرة في مجال الوساطة.

على المستوى الاقتصادي ،  هل تعتقدون أنه  يمكن للبلدان فتح آفاق جديدة على الرغم من سياق الأزمة؟

هذه الأزمة تدفعنا الى مواجهة جميع التحديات بروح من التعاون والبحث عن فرص جديدة للتعاون، فالبلدان ليس لديهما أي خيار سوى بناء مستقبل مشترك.

المملكة المغربية والمملكة الإسبانية تمتلكان الادوات و الآليات  اللازمة للاستفادة من الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية. يجب أن لا ننسى أن المغرب بفضل التسهيلات الممنوحة والإصلاحات التي اتخذها  يوفر فرصا جديدة للشركات الإسبانية للتوسع على المستوى الدولي، ويجب أن لا ننسى كذلك  أن بلادنا يمكن أن تستغل  الأزمة لجذب المزيد من الاستثمارات الإسبانية ، وخلق الثروات ، وبالتالي تعزيزسوق الشغل.فمن أجل هذه الأهداف يعمل البلدان على وضع سياسات فعالة لتعزيز التعاون الاقتصادي.

لقد أصبحت إسبانيا الشريك المورد الأول للمغرب وواحدة من المستثمرين الرئيسيين. وهذا ما يدل على  الانتعاش الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كما  أننا من خلال تحديث وتجديد الآليات والأدوات لهذه الشراكة عازمون على استكشاف مجالات جديدة وقطاعات واعدة بما يتماشى مع إمكانات وأولويات المغرب.

média